من أوراقي القديمة ...
لن نبكي على الأيام الجميلة التي مضت فمن عشناها معهم سرقوا جمالها
لكي يهدوه لمن شاركوهم ذنوب الخيانة .
عام بعد عام .. وعيد بعد عيد .. الزمن لا يتوقف .. والعمر يمضي وتظل الذكريات
العذبة ابتهالات في محراب المشاعر التي لا تموت .
لقد رحلوا .. اختلطت أجسادهم بتراب الأرض ..
وما زالت أرواحهم تعانق أرواحنا ، نشعر بقربهم وبرضاهم عنا وغضبهم منا ، نراهم
أطيافاً شفافة في يقظتنا ..
و صوراً ممزوجة بحياة في منامنا .
الشمس في نهاية اليوم تصبح دافئة لأنها ستودعنا و تخلف المساء وراءها ..
يبدأ السكون ..
خشوع ورهبة هو ما نشعر به عندما نرى الموت ..
وكذلك عندما تتسلل الشمس في هدوء لتغادرنا ..
لماذا كل النهايات تتشابه ؟!
نفقد من أحببناه في جو مشابه لرحيل الشمس .. و قدوم الموت
تتوجع قلوبنا في صمت .. وعلى قدر وجعها يكبر رفض الدموع للإذعان والسقوط .
عندما لا نجد من نريد كما نريد ، عندما تختلف قواميس لغتنا مع قواميس من شاركونا
يوما من أيامنا ، أو حلماً من أحلامنا . يحل الشتات ، ويبكي الياسمين نزف قلوبنا .
عندها تتوه البراءة في دهاليز الخداع والمكر و الاستغفال .
راكضة لاهثة تبحث عن أمان في بقايا أو حطام .
منقووول